فصل: تفسير الآية رقم (24):

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تفسير الجلالين (نسخة منقحة)



.تفسير الآية رقم (20):

{وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (20)}
{وَأَمَّا الذين فَسَقُواْ} بالكفر والتكذيب {فَمَأْوَاهُمُ النار كُلَّمَآ أَرَادُواْ أَن يَخْرُجُواُ مِنْهَآ أُعِيدُواْ فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُواْ عَذَابَ النار الذي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ}.

.تفسير الآية رقم (21):

{وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (21)}
{وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنَ العذاب الأدنى} عذاب الدنيا بالقتل والأسر والجدب سنين والأمراض {دُونَ} قبل {العذاب الاكبر} عذاب الآخرة {لَعَلَّهُمْ} أي من بقي منهم {يَرْجِعُونَ} إلى الإيمان.

.تفسير الآية رقم (22):

{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآَيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ (22)}
{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بئايات رَبِّهِ} القرآن {ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَآ} أي لا أحد أظلم منه {إِنَّا مِنَ المجرمين} أي المشركين {مُنتَقِمُونَ}.

.تفسير الآية رقم (23):

{وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ (23)}
{وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا موسىلكتاب} التوراة {فَلاَ تَكُن فِي مِرْيَةٍ} شك {مِّن لِّقَآئِهِ} وقد التقيا ليلة الإِسراء {وجعلناه} أي موسى أو الكتاب {هُدًى} هادياً {لِّبَنِى إسراءيل}.

.تفسير الآية رقم (24):

{وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يُوقِنُونَ (24)}
{وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً} بتحقيق الهمزتين وإبدال الثانية ياء: قادة {يَهْدُونَ} الناس {بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُواْ} على دينهم، وعلى البلاء من عدوّهم وفي قراءة بكسر اللام وتخفيف الميم {وَكَانُواْ بئاياتنا} الدالة على قدرتنا ووحدانيتنا {يُوقِنُونَ}.

.تفسير الآية رقم (25):

{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (25)}
{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ القيامة فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} من أمر الدين.

.تفسير الآية رقم (26):

{أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ أَفَلَا يَسْمَعُونَ (26)}
{أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِمْ} أي يتبين لكفار مكة إهلاكنا كثيراً {مّنَ القرون} الأمم بكفرهم {يَمْشُونَ} حال من ضمير (لهم) {فِي مساكنهم} في أسفارهم إلى الشام وغيرها فيعتبروا {إِنَّ فِي ذَلِكَ لاَيَاتٍ} دلالات على قدرتنا {أَفَلاَ يَسْمَعُونَ} سماع تدبر واتعاظ؟.

.تفسير الآية رقم (27):

{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ (27)}
{أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَسُوقُ المآء إِلَى الأرض الجرز}، اليابسة التي لا نبات فيها {فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أنعامهم وَأَنفُسُهُمْ أَفَلاَ يُبْصِرُونَ} هذا فيعلمون أنا نقدر على إعادتهم؟

.تفسير الآية رقم (28):

{وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (28)}
{وَيَقُولُونَ} للمؤمنين {متى هذا الفتح} بيننا وبينكم {إِن كُنتُمْ صادقين}.

.تفسير الآية رقم (29):

{قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (29)}
{قُلْ يَوْمَ الفتح} بإنزال العذاب بهم {لاَ يَنفَعُ الذين كَفَرُواْ إيمانهم وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ} يمهلون لتوبة أو معذرة.

.تفسير الآية رقم (30):

{فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ (30)}
{فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وانتظر} إنزال العذاب بهم {إِنَّهُمْ مُّنتَظِرُونَ} بك حادث موت أو قتل فيستريحون منك، وهذا قبل الأمر بقتالهم.

.سورة الأحزاب:

.تفسير الآية رقم (1):

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (1)}
{ياأيها النبى اتق الله} دُمْ على تقواه {وَلاَ تُطِعِ الكافرين والمنافقين} فيما يخالف شريعتك {إِنَّ الله كَانَ عَلِيماً} بما يكون قبل كونه {حَكِيماً} فيما يخلقه.

.تفسير الآية رقم (2):

{وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (2)}
{واتبع مَا يوحى إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ} أي القرآن {إِنَّ الله كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً} وفي قراءة {يعملون} بالتحتانية.

.تفسير الآية رقم (3):

{وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (3)}
{وَتَوَكَّلْ عَلَى الله} في أمرك {وكفى بالله وَكِيلاً} حافظاً لك. وأمته تبع له في ذلك كله.

.تفسير الآية رقم (4):

{مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ (4)}
{مَّا جَعَلَ الله لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ} ردّاً على من قال من الكفار: إن له قلبين يعقل بكل منهما أفضل من عقل محمد {وَمَا جَعَلَ أزواجكم الائ} بهمزة وياء وبلا ياء {تَظَهَّرُونَ} بلا ألف قبل الهاء وبها، والتاء الثانية في الأصل مدغمة في الظاء {مِنْهُنَّ} يقول الواحد مثلاً لزوجته: أنت عليّ كظهر أمي {أمهاتكم} أي كالأمهات في تحريمها بذلك المعدّ في الجاهلية طلاقاً، وإنما تجب به الكفارة بشرطه كما ذكر في سورة [المجادلة: 2-4] {وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءكُمْ} جمع دعيّ وهو من يدعى لغير أبيه ابنا له {أَبْنَاءكُمْ} حقيقة {ذلكم قَوْلُكُم بأفواهكم} أي اليهود والمنافقين لما قالوا لما تزوّج النبي صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش التي كانت امرأة زيد بن حارثة الذي تبناه النبي صلى الله عليه وسلم، قالوا تزوّج محمد امرأة ابنه، فأكذبهم الله تعالى في ذلك {والله يَقُولُ الحق} في ذلك {وَهُوَ يَهْدِى السبيل} سبيل الحق.

.تفسير الآية رقم (5):

{ادْعُوهُمْ لِآَبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آَبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (5)}
{ادعوهم لأَبَآئِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ} أعدل {عِندَ الله فَإِن لَّمْ تَعْلَمُواْ ءَابَآءَهُمْ فَإِخوَانُكُمْ فِي الدين ومواليكم} بنو عمكم {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ} في ذلك {ولكن} في {مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} فيه وهو بعد النهي {وَكَانَ الله غَفُوراً} لما كان من قولكم قبل النهي {رَّحِيماً} بكم في ذلك.

.تفسير الآية رقم (6):

{النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا (6)}
{النبى أولى بالمؤمنين مِنْ أَنْفُسِهِمْ} فيما دعاهم إليه ودعتهم أنفسهم إلى خلافه {وأزواجه أمهاتهم} في حرمة نكاحهن {وَأُوْلُواْ الأرحام} ذوو القرابات {بَعْضُهُمْ أولى بِبَعْضٍ} في الإِرث {فِي كتاب الله مِنَ المؤمنين والمهاجرين} أي من الإِرث بالإِيمان والهجرة الذي كان أول الإسلام فنسخ {إِلاَّ} لكن {أَن تَفْعَلُواْ إلى أَوْلِيَآئِكُمْ مَّعْرُوفاً} بوصية فجائز {كَانَ ذَلِكَ} أي نسخ الإرث بالإِيمان والهجرة بإرث ذوي الأرحام {فِي الكتاب مَسْطُورًا} وأريد بالكتاب في الموضعين اللّوح المحفوظ.

.تفسير الآية رقم (7):

{وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (7)}
{وَ} اذكر {إِذْ أَخَذْنَا مِنَ النبيين مِيثَاقَهُمْ} حين أُخرجوا من صلب آدم، كالذّرّ جمع ذَرَّة: وهي أصغر النمل {وَمِنْكَ وَمِن نُّوحٍ وإبراهيم وموسى وَعِيسَى ابن مَرْيَمَ} بأن يعبدوا الله ويدعوا إلى عبادته، وذكر الخمسة من عطف الخاص على العام {وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ ميثاقا غَلِيظاً} شديداً بالوفاء بما حُمِّلُوهُ وهو اليمين بالله تعالى.

.تفسير الآية رقم (8):

{لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا (8)}
، ثم أخذ الميثاق {لِيَسْأَلَ} الله {الصادقين عَن صِدْقِهِمْ} في تبليغ الرسالة تبكيتاً للكافرين بهم {وَأَعَدَّ} تعالى {للكافرين} بهم {عَذَاباً أَلِيماً} مؤلماً هو عطف على أخذنا.

.تفسير الآية رقم (9):

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا (9)}
{أَلِيماً ياأيها الذين ءَامَنُواْ اذكروا نِعْمَةَ الله عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ} من الكفار متحزبون أيام حفر الخندق {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا} من الملائكة {وَكَانَ الله بِمَا تَعْمَلُونَ} بالتاء من حفر الخندق، و{يعملون} بالياء من تحزيب المشركين {بَصِيراً}.

.تفسير الآية رقم (10):

{إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (10)}
{إِذْ جَآءُوكُمْ مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ} من أعلى الوادي وأسفله من المشرق والمغرب {وَإِذْ زَاغَتِ الأبصار} مالت عن كل شيء إلى عدوّها من كل جانب {وَبَلَغَتِ القلوب الحناجر} جمع حنجرة وهي منتهى الحلقوم من شدّة الخوف {وَتَظُنُّونَ بالله الظنونا} المختلفة بالنصر واليأس.

.تفسير الآية رقم (11):

{هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا (11)}
{هُنَالِكَ ابتلى المؤمنون} اختُبروا ليتبين المخلص من غيره {وَزُلْزِلُواْ} حُرِّكوا {زِلْزَالاً شَدِيداً} من شدّة الخوف والفزع.

.تفسير الآية رقم (12):

{وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا (12)}
{وَ} اذْكر {إِذْ يَقُولُ المنافقون والذين فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ} ضعف اعتقاد {مَّا وَعَدَنَا الله وَرَسُولُهُ} بالنصر {إِلاَّ غُرُوراً} باطلاً.

.تفسير الآية رقم (13):

{وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا (13)}
{وَإِذْ قَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْهُمْ} أي المنافقين {مّنْهُمْ ياأهل يَثْرِبَ} هي أرض المدينة، ولم تصرف للعلمية ووزن الفعل {لاَ مُقَامَ لَكُمْ} بضم الميم وفتحها: أي لا إقامة ولا مكانة {فارجعوا} إلى منازلكم من المدينة وكانوا خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى سلع جبل خارج المدينة للقتال {وَيَسْتَئْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النبى} في الرجوع {يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ} غير حصينة يخشى عليها، قال تعالى: {وَمَا هي بِعَوْرَةٍ إِن} ما {يُرِيدُونَ إِلاَّ فِرَاراً} من القتال.

.تفسير الآية رقم (14):

{وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآَتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا (14)}
{وَلَوْ دُخِلَتْ} أي المدينة {عَلَيْهِمْ مّنْ أَقْطَارِهَا} نواحيها {ثُمَّ سُئِلُواْ} أي سألهم الداخلون {الفتنة} الشرك {لأَتَوْهَا} بالمدّ والقصر: أي أعطوها وفعلوها {وَمَا تَلَبَّثُواْ بِهَآ إِلاَّ يَسِيراً}.

.تفسير الآية رقم (15):

{وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا (15)}
{وَلَقَدْ كَانُواْ عاهدوا الله مِن قَبْلُ لاَ يُوَلُّونَ الأدبار وَكَانَ عَهْدُ الله مَسئُولاً} عن الوفاء به.